21/10/2019 - عدد مرات القراءة 159

مِن نور النبوة ... هل نضرب أبناءنا لغرض تربوي؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
يقول سبحانه وتعالى في محكم التنزيل:" وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" ويأمرنا قال صلى الله عليه وسلم في تربية الأبناء فيقول :" مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ " . رواه أبو داود  وأحمد عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وصححه الألباني في "الإرواء.
لن تجد بعد هذه الخبرالرباني وما جاءنا عن الذي يوحى إليه صلى الله عليه وسلم جوابا أحكم وأعظم فصلا عندما يكون السؤال هل نضرب أبناءنا لغرض تربوي؟؟ ومَن يعتقد بعد ذلك أن العقاب البدني مرفوض تماما عند تعليم الابناء وتربيتهم على الخِصال الحميدة والمُثُل الكريمة فلا بد أن يُراجع نفسه ما دام اللطيف الخبير شرع العقوبات وأجلى أن في القصاص حياة.وإلا فإنه سيكتشف بعد فوات الأوان أنَّ نظرته كانت خاطئة لأنها في الحقيقة خالفت ما فطر الله الأنفسَ عليه.
ليس هناك أعظم واعظا مِن القران ورغم ذلك قيل:" إنَّك لتزع بالسلطان ما لا تزع بالقرآن" فكيف إذا كان التعامل مع أطفال لم يبلغوا سنَّ الرشد؟ فمن اكتفى بالوعظ ثم اشتكى مِن عدم طاعة أبنائه له أو سلوكهم ما يخالف الآداب العامة فلا يلومنَّ إلا نفسه فقد قيل :"مَن أمِن العقوبةَ أساء الأدب" ولن يَصلح حال الأبناء إلا بسلوك المنهج الرباني واتباع الإرشادات التربوية النبوية .
ليس المقصود بالتأكيد اللجوء إلى الضرب ابتداء أو تجاوز الحد الشرعي فهذا ايضا مما حرَّمه الشارع الحكيم فالله بَيَّن ذلك حتى مع البالغين فلا يجوز تغيير المنكر باليد إذا أمكن تغييره بالموعظة.وفي الحديث أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نأمر الأولاد بالصلاة لمدة ثلاث سنوات قبل اللجوء إلى الضرب والمسألة بالنسبة للمُربي بين التسديد والمقاربة ومَن يعتصم بحبل الله ويلزم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم يدرك بإذن الله ما تمناه والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل والحمد لله رب العالمين.  
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

18/11/2019

روى ابن ماجه والبيهقي وصححه الألباني في الصحيحة عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا معشر المهاجرين، خمسٌ إذا ابتليتم به...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي.. وأعوذ بالله أن تدركوهن.

18/11/2019

مِن الهدي النبوي.. وأعوذ بالله أن تدركوهن. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: تركنا صلى الله عليه وسلم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ورغم ذلك نخالف ك...

تابع القراءة

مِن نور النبوة..المولد النبوي..

12/11/2019

فالجواب يتلخص بكلمة واحدة:" هل فعلها رسولنا صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟" فإن جاءك الجواب نعم فامض وكن على سيرتهم ونهجهم وإن كانت الأُخرى فالسلامة بتركها فلن نسبقهم إلى خير ولعلنا أن ندرك ما سبقونا إليه وتركناه والله المستعان وعليه التُكلان والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة