هل أنت مِنهم؟(83) التدخل في الخصوصيات.

هل أنت مِنهم؟(83) التدخل في الخصوصيات.

30/10/2019 - عدد مرات القراءة 136

هل أنت مِنهم؟(83) التدخل في الخصوصيات.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
لا زال في المسلمين مَنْ يتساهل في ذكر زلاتِ إخوانه ويتتبع أخطاءهم وقد غفلوا أن الخطأ والنسيان سمة للبشر لم يسلم منها حتى صفوة خلق الله صلوات ربنا وسلامه عليهم أجمعين.ولو أنَّ مَن أطلق لسانه أشغل نفسه بإصلاح نفسه بفعل الخيرات وترك المنكرات لكن خيرا له في دنياه وأُخراه.
والأعجب مِن هذا مَن حشر نفسه في شؤون الآخرين يتتبع تصرفاتهم يعترض على سلوك هذا ويعجب مِن مواقف تلك يحسب أنَّه القائم على شؤونهم وهو يعلم أن الله ليس بسائله عن أعمال الآخرين همُّه النقد لا يكاد يترك اقتراحا لمصيب أو عتابا لمخطىء وليته التزم أحكام الشرع فعمل بما هو مأمور به مِن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالضوابط الشرعية ولكن غلب الجهلُ والهوى البعضَ فما عُرِفَ له مقياس ولا ضابط يُحتَكَمُ فما الذي يُرضي مثلَ هذا؟
قال ابن القيم رحمه الله : وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم الورع كله في كلمة واحدة، فقال: ((من حُسن إسلام المرء: تركُه ما لا يعنيه))، فهذا يعم الترك لما لا يعني: من الكلام، والنظر، والاستماع، والبطش، والمشي، والفكر، وسائر الحركات الظاهرة والباطنة،انتهى كلامه والحديث حسن رواه الترمذي وغيره. فهذا حال ما يخُص المرء نفسه فما حال مَن أشغل نفسه بما يعني غيرَه وتدخل في خصوصياته؟ جاء عن الحسن البصري قوله:" علامة إعراض الله تعالى عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه" فانظر عبد الله أين أنت مِن هذا ؟اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق والأقوال والأفعال لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عنا سيئها لا يصرفها عنا إلا أنت وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

18/11/2019

روى ابن ماجه والبيهقي وصححه الألباني في الصحيحة عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا معشر المهاجرين، خمسٌ إذا ابتليتم به...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي.. وأعوذ بالله أن تدركوهن.

18/11/2019

مِن الهدي النبوي.. وأعوذ بالله أن تدركوهن. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: تركنا صلى الله عليه وسلم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ورغم ذلك نخالف ك...

تابع القراءة

مِن نور النبوة..المولد النبوي..

12/11/2019

فالجواب يتلخص بكلمة واحدة:" هل فعلها رسولنا صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟" فإن جاءك الجواب نعم فامض وكن على سيرتهم ونهجهم وإن كانت الأُخرى فالسلامة بتركها فلن نسبقهم إلى خير ولعلنا أن ندرك ما سبقونا إليه وتركناه والله المستعان وعليه التُكلان والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة