مِن الهدي النبوي.. وأعوذ بالله أن تدركوهن.

مِن الهدي النبوي.. وأعوذ بالله أن تدركوهن.

18/11/2019 - عدد مرات القراءة 165

مِن الهدي النبوي.. وأعوذ بالله أن تدركوهن.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
تركنا صلى الله عليه وسلم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ورغم ذلك نخالف كثيرا ممَّا تركنا عليه ثم نرجو بعد ذلك الأمان والسلامة والنجاة فأنَّى يكون لنا ذلك؟
روى ابن ماجه والبيهقي وصححه الألباني في الصحيحة عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا معشر المهاجرين، خمسٌ إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قطُّ حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا".
هذا رسولنا صلى الله عليه وسلم يحذرنا مِن إظهار الفواحش وهذه واحدة مِن الخمس فما بالنا أعرضنا حتى انتشرت دور البغاء بغير اسمها فقد جَمَّلوا الفاحشة وستروها باسم النوادي الليلة فهل تغيير الاسم يمنع العقوبة؟
لقد خلق الله البشر لعبادته وطاعته ووعد بالحياة الهَنِيَّة والسعادة الأبدية في دار الخلد وببركات يفتحها عليهم في دنياهم فقال سبحانه:" وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ" فلما خالفوا أمره وعصوه كانت العاقبة بقوله:" وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ".
يُيتلى المرء فيقع في المعصية فليس في البشر معصوم بعد الأنبياء فقد يغلبه هواه أو يُزيِّن له الشيطان فعل المنكرات فإن تاب واستغفر غفر الله له وإن لم يفعل ولكنه استتر ولم يجاهر بالمعصية فهو برحمة الله من المعافَين فقد روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل أمتي معافىً إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عليه" ،فما هو الحال وقد فُتحت للفاحشة أماكن ظاهرة بل ويدعى لها بوسائل الإعلام بلا حسيب ولا رقيب؟ وما الذي يرجوه رواد تلك الأماكن والمُرَوِّجون لها وقد تُنقل صورهم على وسائل التواصل الاجتماعي فيراها القاصي والداني ؟ إنَّ عاقبة المجاهرة وإظهار الفاحشة مذكورة في الحديث النبوي وآثارها للاسف واضحة جلية فلا زلنا نرى المشافي رغم كثرتها ممتلئة بالمراجعين ولا زلنا نسمع عن أمراض لم تكن في أسلافنا، فهل مِن مُتَّعِظ وهل مِن عودة وتوبة صادقة وهل سينجو إلا مَن أنكر بحسب درجات الإنكار؟اللهم ردنا إليك ردا جميلا ولا تؤاخذنا بما فعلنا ولا بما فعل السفهاء منا وارحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

09/12/2019

عنْ أَبي هُريرةَ أنَّ رسُول اللَّه ﷺ، قالَ:" ومَنْ سلَك طرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سهَّلَ اللَّه لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ". رواهُ مسلمٌ.  

تابع القراءة

هل أنت مِنهم؟(85) المُجادِلين؟

09/12/2019

هل أنت مِنهم؟(85) المُجادِلين؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: عندما يغفل المسلمون وخاصة الدعاة منهم إلى الله عن المهمة الأساسية للرسل صلوات الله وسلامه عليهم  ...

تابع القراءة

حديث اليوم

05/12/2019

عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (يا معشر المهاجرين، خمسٌ إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم...

تابع القراءة