مِن الهدي النبوي.. وأعوذ بالله أن تدركوهن (3).

مِن الهدي النبوي.. وأعوذ بالله أن تدركوهن (3).

25/12/2019 - عدد مرات القراءة 243

مِن الهدي النبوي.. وأعوذ بالله أن تدركوهن (3).
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
لن ينجح طبيب بوصف العلاج الشافي بإذن الله للمريض اذا لم يُحسن تشخيص حالة المريض والأسباب التي تُسبب ذلك المرض.ولن ينفع العلاج كذلك إذا خالف المريض تعليمات الطبيب بعدم أخذ العلاج أو أخذه بطريقة غير صحيحة.ولا يُنكر مثل هذا إلا جاهل بالأسباب والمسببات التي سَنَّها الله في الأرض.
دخل فصل الشتاء وها نحن بالفترة التي يسمونها المربعانية والتي هي فترة البرد الشديد والأرصاد الجوية تتنبأ بنزول الأمطار الغزيرة ولا يمر يوم إلا والسماء مشمسة ورغم برودة الطقس ولكن لا يتحقق الأمل بنزول المطر رغم أداء المسلمين لصلاة الإستسقاء وإكثارهم من دعاء الله اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين.
في حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا معشر المهاجرين، خمسٌ إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن" ذكر الثالثة فقال:" ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمطروا" حسنه الألباني في صحيح ابن ماجه .فهل تنبه المسلمون لهذا التحذير النبوي الصادق فعملوا بمقتضاه وما تجاوزوه؟ الحمد الله الذي رحمنا بالبهائم التي تسبحه ونسأله أن لا يؤاخذنا بذنوبنا فنهلك وتهلك البهائم والزروع.
إنَّ امتناع الأغنياء عن إخراج زكاة أموالهم مِن أهم أسباب انقطاع القطر مِن السماء ولا يخفى انتشار الربا وغيره مِن المعاصي الظاهرة في مجتمعات المسلمين فهل نرجو رحمة الله وأن يُغيثنا ونحن على حالنا من العصيان والمخالفة؟ ألسنا نقرأ قوله تعالى:" ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" فالجفاف والفيضانات وانقطاع الأمطار والزلازل وأمثالها هي عقوبات لتحذير المسلمين وحثهم على الرجوع لما خلقهم الله لأجله مِن عبادته كما يحب ويرضى سبحانه.
إنَّ حُسن الظن بالله يقتضي حُسن العمل ومَن طلبوا رحمة الله وأن يُغيثَهم بالمطر فليبادروا بالتوبة النصوح والعمل الصالح الخالص فإنَّ الله لا يُغير ما بقوم حتى يُغيروا ما بأنفسهم وأمَّا مع الإعراض واستمرار المعصية فأنَّى يُستجاب لهم "ولولا البهائم لم يُمطروا"، وعن مجاهد قال: "إن البهائم تلعن عصاة بني آدم إذا اشتدت السنة، و أمسك المطر"، وتقول: "هذا بشؤم معصية ابن ادم".وقال عكرمة: "دواب الأرض وهوامها، حتى الخنافس والعقارب يقولون: "مُنعنا القطر بذنوب بني ادم" فالتوبة التوبة يا مَن تستسقون فالله يقول:" وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ".
اللهم ردنا إليك ردا جميلا ولا تمنع عنا بذنوبنا ولا بما فعله السفهاء منا رحمتَك وفضلَك واسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

31/03/2020

روى البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قالَ لي النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اقْرَأْ عَلَيَّ قُلتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قالَ: فإنِّي أُحِبُّ أنْ أسْمعهُ مِن غي...

تابع القراءة

مِن الهَدي النبوي.. وجِئْنَا بكَ علَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا.

31/03/2020

أليس مِن العجب أن ينزل بلاءٌ كالكورونا وأمثاله وبين أيدي المسلمين سبيل النجاة ولا يقودوا العالم بدل انتظار ما سَيَرِدُهُم مِن أعدائهم مِن بحوث وأدوية لعلاج هذا المخلوق الذي تسبب في إفساد بل تعطيل معايش البشرية ؟

تابع القراءة

حديث اليوم

28/03/2020

روى حذيفة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله ...

تابع القراءة