هل أنت مِنهم؟(87) وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ.

هل أنت مِنهم؟(87) وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ.

11/01/2020 - عدد مرات القراءة 239

هل أنت مِنهم؟(87) وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
خلق الله الإنسان لعبادته وجعل الابتلاء سنة كونية ليَميز به الخبيث مِن الطيب وجعل إنفاق المرء مِن الأدلة على ذلك فقال سبحانه:" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ" الآية وأثنى على أهل الإيمان بقوله:" وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" وبَيَّنَ مَآلَ ما يُنفق الكافرون بقوله:" فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ" وأجلى العلة بقوله:" لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ"،  وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل فيه." . رواه البزار والطبراني وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب صحيح لغيره.
إنَّ ممَّا يُؤسف له أن تجد مِن أهل الإسلام مَن يعملون بعمل الكافرين فينفقون أموالهم بالحفلات الماجنة وبيع المحرمات مِن الاشرطة والأفلام التي تدعو إلى الفحشاء والمنكر أو يمتهن المِهن التي تُعين على تيسير المنكرات وترويجها ويزداد جُرما مِن يُسَوِّقُها تحت المسميات الإسلامية كاليانصيب الخيري وأمثال ذلك مِن الشعارات التي توحي بأن العمل لمساعدة الفقراء والمحتاجين .وأخطر مِن ذلك كله أن يُنفق المسلم مالَه بمشاركة الكفرة مِن المشركين وأهل الكتاب أفراحهم وأعيادهم الدينية فينشر معتقداتهم الباطلة ويساهم بترويج ما يعين على إظهار تلك العقائد الشركية فَيَضل ويُضِل ،ألا يخشى اؤلئك أن يطبع الله على قلوبهم ويختم على سمعهم وأبصارهم فيحشرهم مع الكفرة والمنافقين والمرائين؟
قاعدة عظيمة يجب على المسلم أن يعرفها وليست تحتاج إلى فقيه يسأله العامة ليعرفوا الحكم الشرعي فيها فالله يأمرنا بقوله:"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ"فكل ما فيه إعانة على الإثم والعدوان فهو حرام والله شديد العقاب فانظر أيها المسلم في نفسك وعملك واحذر أن تُعَرِّض نفسك لسخط الله وعقابه فالموت يأتي بغتة والله يقول:" وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا".أعاذنا الله مِن عذابه ورزقنا التوبة النصوح والعمل الصالح المقبول إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.
.
 
 
 

مقالات للكاتب

هل أنت منهم؟(90) مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ.

24/02/2020

. فهل يحرص أحدنا وقد عرفنا فضلها على فعلها وقد توافرت لنا السبل بسبب انتشار المستشفيات ودور رعاية الأيتام ولا تخلو المساجد وكثيرا من الأسواق الكبيرة مِن صناديق لجمع الصدقات وسهولة الوصول إلى المساجد التي ستصلى فيها الجنازات المُعلَن عنها على مواقع التواصل الإجتماعي؟.

تابع القراءة

حديث اليوم

20/02/2020

في المتفق عليه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله؟ قال: "الصلاة على وقتها" 

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي.كيف السبيل؟(1).

20/02/2020

ما أهونها عليهم وما أحبها إليهم وما أسرعهم إليها لأن راحتهم و سعادتهم فيها حتى قال أحدهم:" إني لأدخل في الصلاة وأحمل همَّ الخروج منها" فما الذي بلغ بهم هذا ؟

تابع القراءة