هل أنت منهم؟(88). أكُنتَ بي عالمًا.

هل أنت منهم؟(88). أكُنتَ بي عالمًا.

27/01/2020 - عدد مرات القراءة 409

هل أنت منهم؟(88). أكُنتَ بي عالمًا؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
كلمة واحدة من رضوان الله لا يظنُّ قائِلُها أن ترفعَه الدرجات العلى مِن الجنة وأُخرى لا يُلقي صاحبُها لها بالا تهوي به الدركات من النار نسأل الله السلامة والعافية ،مِن ذلك ما خرج الإمام مسلم من حديث جندب بن عبدالله رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث: "أن رجلًا قال: والله لا يغفر الله لفلان، وإن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى عليَّ ألا أغفر لفلان؟! فإني غفرت لفلان، وأحبطت عملك".
وعند الإمام أحمد وأبي داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم: "قال: كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين، وكان أحدهما مذنبًا، والآخر مجتهدًا في العبادة، وكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب، فيقول: أقصر، فوجده يومًا على ذنب، فقال له: أقصر، فقال: خلني وربي، أبعثت علي رقيبًا؟! فقال: والله لا يغفر الله لك - أو لا يدخلك الله الجنة - فقبض روحهما، فاجتمعا عند رب العالمين، فقال لهذا المجتهد: أكنت بي عالمًا، أو كنت على ما في يدي قادرًا؟ وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار"؛  صححه الألباني في صحيح الجامع.
إنَّ من أعظم الكبائر القول على الله بغير علم وقد حرم الله ذلك في  كتابه بقوله تعالى:" قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ" فانظُر عبد الله كيف جعل سبحانه القول عليه بغير علم أعظم مِن الشرك".
لقد ابتُليَ مِن المسلمين أقوامٌ بأن جعلوا أنفسهم حكاما على عباد الله فلا تكف ألسنتهم بنعت فلان بالخارجي وثان بتكفيري وثالث بإرهابي وآخرون لا يبالون بقذف فلان أو فلانة وقد يطعن بأمانة فلان ويتهم أخر بالكذب وأنه مِن المفسدين إلى غير ذلك ممَّا يجري على الألسنة مِمَّا لا يقوم عليه دليل ولا مصلحة بقوله لو كان حقا فكيف إذا وصل الحال لإدخال أقوام الجنة وآخرين النار؟.
لا شك أن الطعن بالموحدين وبالصالحين منهم خاصة كمَن كان مِن علماء الأُمة وعُبَّادِها الذين أجمعت الأمة على صلاحهم أعظمُ خطرا، فليحذرالذين غَفِلوا عن أنفسهم وذنوبهم مِن الخوض في أعراض المسلمين أو الحكم لأحد بجنة أو نار حيا كان أم ميتا لم يشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم  بذلك ومَن ابتلي بشيء مِن ذلك فليبادر بالتوبة ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت جعلنا الله منهم والحمد لله رب العالمين.   . 
 
   
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

09/07/2020

جاء في صحيح البخاري عَنْ هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة..ثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومَن صلى مِن الرجال ما شاء الله.

09/07/2020

هذه سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابة رضي الله عنهم يتأخرون في أماكنهم حتى تخرج النساء فلا يحصل الاختلاط الذي نراه الآن وللأسف في مساجدنا حيث يسارع الرجال بالقيام ....

تابع القراءة

حديث اليوم

05/07/2020

جاء في صحيح مسلم :" مَنْ نَسِيَ صَلاةً , أَوْ نَامَ عَنْهَا ، فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إذَا ذَكَرَهَا"

تابع القراءة