هل أنت منهم؟(91)أيِّ الرؤوس؟

هل أنت منهم؟(91)أيِّ الرؤوس؟

08/03/2020 - عدد مرات القراءة 404

هل أنت منهم؟(91)أيِّ الرؤوس؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
حب الرئاسة فطرة في النفس البشرية وجاءت الاختبارت الإلاهية مخالفة لشهوات النفس ورغباتها فالصلاة اختبار لمجاهدة المرء لرغبته في النوم والراحة والزكاة مجاهدة لشح النفس وحب المال والصيام امتناع عن الطعام والشراب والشهوة وهكذا غض البصر وحفظ اللسان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها من الأوامر أو النواهي تحتاج إلى صبر ومجاهدة لمخالفتها  مَيل النفوس للمتعة والراحة.
أما حب الرئاسة فقد قيل أنه آخر ما يخرج من قلوب الصالحين وجرت العادة أن يُضحي المرء فيبذل الكثير مِن وقته ومالِه لتلبية رغبته في السيادة والرئاسة وهذا لا يحتاج إلى دليل فلا يخفى ما يجري في أوقات الانتخابات سواء كان على اختيار رئيس لمؤسسة خاصة أو عامة إلى أن يصل الامر لاختيار حاكم عام للبلاد.
ليس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما يسعى ويحرص عليه كثيرون في زماننا ففي الصحيحين عن أبي موسى رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من قومي، فقال أحد الرجلين: أَمِّرنا يا رسول الله، وقال الآخر مثله، فقال:" إنا لا نولي هذا من سأله ولا من حرص عليه". وفي رواية لمسلم أنه قال: "لا نستعمل على عملنا من أراده".
الكلام في الحديث عن خير القرون فما الظن بحالنا ؟ يسارع كثيرون بل قد يدفع بعضهم الرشاوى ويوسطوا الواسطات ليكون رأساً حتى لو كان بالباطل قدوته فرعون وهامان وقارون وبطانتهم فأين هذا مِنْ مَنْ قدوته أنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم وأتباعهم بإحسان يجاهد في سبيل الله ولا يخاف فيه لومة لائم فصار بتوفيق مِن الله وفضل إماما ورأسا في الحق لم يطلب ذلك فاُسْدِيَ اليه الأمروأيده الله بمن يُعينه كما جاء في الحديث عن حديث عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة، فإنك إن أُعطيتها عن غير مسألة أُعنت عليها، وإن أُعطيتها عن مسألة وُكلْتَ إليها"متفق عليه.
كان الصالحون مِن سلف الاُمَّة يتدافعون الإمارة والفتيا والقضاء لما علموا فيها مِن الفتنة والخطر على دينهم وآخرتهم، فهنيئا لمَن اقتفى اثرهم وسار على نهجهم وكان بعضهم يقول لأن أكون ذنبا في الحق خير مِن أن كون رأسا في الباطل فماذا يقول طالبي الرئاسة واين أنت مِن هذا؟ جعلنا الله مِن الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

20/07/2020

قال صلى الله عليه وسلم "مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ، [يَعْنِى أَيَّامَ الْعَشْرِ]. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي.. لتوبة صادقة أو لمزيد إحسان .

20/07/2020

فرصة جديدة لتوبة صادقة أو لمزيد إحسان منحها الله لكل مسلم أدرك عشر ذي الحجة والسعيد مَن أحسن في هذه الأيام المباركات فازداد إحسانا والغافل مَن مرت به هذه الأيام كغيرها فلم يُحسن استغلالها والشقي مَن لم يرع لها حرمة فلا هو تاب ولا أناب نسأل الله السلامة والعافية.

تابع القراءة

هل أنت منهم؟(100) نعمة مغفول عنها..

13/07/2020

والسؤال لكل مسلم وهو تذكرة لكاتبه أولا ولكل غافل نعوذ بالله أن نكون مِن الغافلين: هل أدَّينا شكر الله أن حَبَّبَ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِنا وَكَرَّهَ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ؟ا مَنَّ الله علينا فخلقنا مسلمين ورزقنا طاعته ويسر لنا من الأعمال ما يُرضيه وكَرَّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان وأكمل نعمته ورحمته فوعد الشاكرين بالمزيد وبتبديل سيئات التائبين حسنات فهل حمدناه حمد الشاكرين؟

تابع القراءة