هل أنت منهم؟(97)الأوائل أم المستدركين.

هل أنت منهم؟(97)الأوائل أم المستدركين.

21/05/2020 - عدد مرات القراءة 846


هل أنت منهم؟(97)الأوائل أم المستدركين.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
يتنافس المتنافسون ويشتد السباق عند الاقتراب مِن النهاية ويحرص كل متسابق لاستنفاذ غاية الجهد والطاقة ليكون هو الأول ،هكذا هي الفطرة البشرية فإذا كانت الجائزة عظيمة ارتفعت الهمة وقويت المجاهدة والنصر صبر ساعة .
صفة السابقين في كتاب الله أنهم ثلة مِن الأولين وقليل مِن الآخرين ولكنهم المقربون أثنى عليهم ربنا فقال:" أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ" وقال بآية أخرى:" إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ".
اقترب انقضاء شهر الصيام والقرآن ولياليه هي خير ليالي العام لأن فيها ليلة القدر وأحوال الناس في الاقبال على العبادة متفاوتة فمنهم مَن فترت هِمَّتُه مِن بداية الشهر وآخرون لا زالوا على همَّة وإقبال والأوائل هم مَن يحاولون استفراغ الجهد والطاقة ليكونوا من السابقين يستحضرون انقضاء الأجل قبل انقضاء الشهر فلا تفتر لهم همَّة بل لو استطاع أحدهم أن يُسابق الزمان لفعل والموفق مَن وفقه الله .
قد تكون هذه الليلة آخر ليالي الشهر المبارك لهذا العام وستُطوى صحفته إلى قيام الساعة والأعمال بالخواتيم فماذا أعددت لها؟ ستنقضي كغيرها وستشهد لك يوم القيامة ومِن خير ما ستشهد به هو قيامها وما قُرأَ بها مِن القرآن فهل أنت مِن الأوائل الذين ما زالوا على العهد يبذلون الوُسع والطاقة إيمانا واحتسابا أم فترت همتك ؟
مرة أُخرى نُذكِّر أن الأعمال بالخواتيم فزد بالإحسان أن كنت مِن المحسنين وإلا فاستدرك نفسك وجاهدها فإنما هي  سويعات، فإن فاتك أن تكون مِن الأوائل والسابقين فلا أقل مِن أن تكون مِن المستدركين .اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه واجعلنا مِن الذين صاموا وقاموا إيمانا واحتسابا وتقبل منا إنك أنت السميع العليم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
 

 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

31/01/2021

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ , فَإِنْ كَانَ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.متى يتمنى المسلمُ الموتَ؟؟

31/01/2021

انَّ الداعي للتذكير بهذا ما سمعنا عن بعض مَن ابتلاهم الله ببعض الأمراض كالكورونا المنتشر هذه الأيام وما نتج عنه مِن أضرار اقتصادية أصابت بعض أصحاب رؤوس الأموال ومَن ضاقت معيشته بسبب توقف أو نقص دخلهم اليومي وغيرهم فتغير حالهم حتى تمنى بعضهم الموت ، وتمنيه على كل حال لا يعني حدوثه وذلك أنَّ الله جعل لكل أجل كتاب والله يقول:" وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ".

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي..هل في الكورونا خير؟.

14/01/2021

فيا علماء الأمة ودعاتها ويا خطباء المساجد ويا أهل الخير والصلاح متى سترتفع أصواتكم فوق المنابر وفي محطات الإعلام وأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأسواق والأماكن العامة وأين النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، لقد عمَّ البلاء واشتد الخَطْب ولن ينجوَ إلا مَن أدى الأمانة ونصح للأُمَّة وجاهد في الله حق الجهاد فلنجعل مِن هذا البلاء خيرا للأُمَّة بأداء ما أمر الله بأدائه فما عند الله لا يُنال إلا بطاعته والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

تابع القراءة