مِن الهدي النبوي.إسمعوا وأطيعوا.

مِن الهدي النبوي.إسمعوا وأطيعوا.

18/06/2020 - عدد مرات القراءة 586

مِن الهدي النبوي.إسمعوا وأطيعوا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
ليس عبثأ أن يأمرنا مَن لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم  بما جاء عند البخاري ومسلم عن عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، قال: "إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان" فالوِلاية مِن أعظم أمور الدين ولا تتم مصلحة المسلمين إلا باجتماعهم وعدم تفرقهم فكان لا بد لهم مِن أمير يسوسهم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يفصل بينهم عند الاختلاف الذي هو فطرة في البشر حيث يقول تعالى:"وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ".
ولا شك أن الطاعة مقيدة بالمعروف كما اخبر عليه الصلاة السلام بقوله:" إنَّما الطَّاعَةُ في المَعروفِ" رواه البخاري ، فالطاعة بالمعروف واجبة لكل راع ومسؤول ليست محصورة بالإمامة العامة حتى ولو كان بالأمر ظلم واثرة ومخالفة لما يراه المطيع صوابا بل لعل أجرها أعظم ويبدو أنَّ هذا مِمَّا غفل عنه كثيرون مِن أبناء الإسلام حتى تجد مِنَ الذين ظاهرهم التمسك بالسنة مَن يُخالف هذا الأمر النبوي والله المستعان.
بعد عودة المسلمين للمساجد بعد إغلاقها بسبب وباء الكورونا حصل كثير من الجدال بين المصلين بسبب التعليمات الصادرة عن المسؤولين بضرورة التباعد واستعمال الكمامات وفترة الانتظار بين الأذان والإقامة وغيرها من التعليمات ولا زالت المناقشات تدور والمخالفات تزداد يوما بعد يوم فداخِلٌ للمسجد بغير كمامة وآخر لم يحضر سجادة الصلاة الخاصة به وثالث ترك سجادته بالمسجد تعاجزا إلى غير ذلك مِن المخالفات رغم أنَّ المفروض أنَّ أهل الإسلام وخاصة منهم المحافظين على الصلوات الخمس في الجماعة وأخص منهم الأئمة وأهل الوعظ والإرشاد أكثرُ البشر سمعا وطاعة لما فيه خيرهم وصلاح دينهم ودنياهم وأُخراهم وصدور المخالفات عنهم أكثر سوءاً وبشاعة.
إنَّ مِن أعظم أسباب المخالفة عدمَ احتساب الأمر طاعة لله وإعجابَ كل ذي رأي برأيه وقد قيل ما كان لله دام واتصل وما كان لغيره انقطع وانفصل فالواجبُ على المسلمين استحضارُ النية الصالحة وإخلاصها لله في كل عبادة وعادة حتى تتحقق لهم السلامة في الدنيا والفوز في الآخرة والله لا يُضيع أجر مَن أحسن عملا.
لقد أخبر سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم أنها سترجع خلافة راشدة على منهاج النبوة فَلْنُرَبِّ أنفسنا على السمع والطاعة في المعروف حتى نكون مِن جند تلك الخلافة الراشدة فقد تربَّى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ثلاث عشرة سنة أوذوا فيها فصبروا وخالفوا فيها ما كانوا عليه مِن الأَنَفة والعصبية الجاهلية ولنا فيهم أُسوة حسنة حتى إذا أُمروا بالتكاليف الشرعية كالجهاد في سبيل الله وترك الخمر وغير ذلك مِن المحرمات بادروا وسارعوا مِن غير التفات لشهوات النفس ورغباتها فباعوا أنفسهم رخيصة لله وسالت الخمور في طرقات المدينة إلى غير ذلك مِن مظاهر الانقياد والطاعة فأكرمهم الله في الدنيا بأن مَكَّنَ لهم وجعلهم خلفاء الأرض مع ما أعد لهم في الآخرة مِن النعيم وأمر مَن جاء بعدهم مِن المسلمين بالاستغفار لهم واتباع سبيلهم بإحسان وبشرهم بالجنان وتًوَعَّدَ من خالفهم بقوله:"وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا".أعاذنا الله منها وجعلنا مِن أئمة الهدى ومِن الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه والحمد لله رب العالمين.
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

31/01/2021

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ , فَإِنْ كَانَ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.متى يتمنى المسلمُ الموتَ؟؟

31/01/2021

انَّ الداعي للتذكير بهذا ما سمعنا عن بعض مَن ابتلاهم الله ببعض الأمراض كالكورونا المنتشر هذه الأيام وما نتج عنه مِن أضرار اقتصادية أصابت بعض أصحاب رؤوس الأموال ومَن ضاقت معيشته بسبب توقف أو نقص دخلهم اليومي وغيرهم فتغير حالهم حتى تمنى بعضهم الموت ، وتمنيه على كل حال لا يعني حدوثه وذلك أنَّ الله جعل لكل أجل كتاب والله يقول:" وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ".

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي..هل في الكورونا خير؟.

14/01/2021

فيا علماء الأمة ودعاتها ويا خطباء المساجد ويا أهل الخير والصلاح متى سترتفع أصواتكم فوق المنابر وفي محطات الإعلام وأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأسواق والأماكن العامة وأين النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، لقد عمَّ البلاء واشتد الخَطْب ولن ينجوَ إلا مَن أدى الأمانة ونصح للأُمَّة وجاهد في الله حق الجهاد فلنجعل مِن هذا البلاء خيرا للأُمَّة بأداء ما أمر الله بأدائه فما عند الله لا يُنال إلا بطاعته والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

تابع القراءة