هل أنت منهم؟(99).تابع أم متبوع؟

هل أنت منهم؟(99).تابع أم متبوع؟

30/06/2020 - عدد مرات القراءة 226

هل أنت منهم؟(99).تابع أم متبوع؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
من الأحاديث الضعيفة المنتشرة بين المسلمين ما رواه الترمذي عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً ، تَقُولُونَ : إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا ، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا ، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا ، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا" وقد  صححه الألباني من قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
لقد صحح أهل العلم معنى الحديث وحثوا المسلمين على اجتناب الوقوع في مثل هذا قال ابن عثيمين :"والذي ينبغي للمسلم أيضا ألا يكون إمَّعَةً يتبع كلَّ ناعق ، بل ينبغي أن يُكَوِّن شخصيته بمقتضى شريعة الله تعالى حتى يكون متبوعا لا تابعا ، وحتى يكون أسوة لا متأسيا ، لأن شريعة الله - والحمد لله - كاملة من جميع الوجوه كما قال الله تعالى : " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ) انتهى .مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين 301/2.
من المظاهر السلبية التي ظهرت عند بعض أهل المساجد ولا زالت منتشرة كثرة المخالفات للتعليمات الصادرة عن أهل الخبرة والاختصاص في الوقاية مِن وباء الكورونا رغم إيمان المسلمين بوجوب الأخذ بالأسباب التي تحفظ النفوس وأن الطاعة بالمعروف واجبة وتتأكد عند احتمال تضرر الآخرين فما هو السبب لتلك المخالفات:
هناك من يخالف استهتارا وتهاونا لأنه اعتاد الانصياع إذا كان هناك عقوبة مادية أو بدنية فقط، وآخرون نظروا للحال في بعض المساجد المخالفة أو المصلين المخالفين خصوصا مَن كان منهم في موقع المسؤولية فاتخذهم أُسوَة ،بل ترك أحدهم وضع الكمامة  عندما دخل أحد المساجد فوجد نفسه الوحيد المتبع للتعليمات فخلعها استحياء، ومنهم مَن طالت عليه المدة فَمَلَّ الانضباط إلى غير ذلك مِن الأسباب والتي يُمكن حصر مسببها الرئيس في ضعف المراقبة لله سبحانه وتعالى وعدم الإخلاص له بالعمل -لأن ما يكون لله يتصل ولا ينقطع- والميل إلى اتباع الآخرين و وموافقة الأهواء والشهوات وقد قيل وخير لنفسك عصيانها.
أننا معشر المسلمين بحاجة ماسة إلى تربية أنفسنا على الطاعة بالمعروف وأن لا يكون العصاة هم الأُسوة والقدوة فكل إنسان يستطيع أن يكون تابعا مخالفا غير منضبط وليس كل شخص يُمكن أن يكون منضبطا ومتبوعا، وقد ذمَّ الله اتباع الآباء والرؤساء الذين هم على غير الهدى فقال في الآباء :" أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ " وقال في فرعون:" وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ" وفي الشعر: لَوْلا المَشَقّةُ سَادَ النّاسُ كُلُّهُمُ؛, ألجُودُ يُفْقِرُ وَالإقدامُ قَتّالُ.
 فانظر عبد الله أين أنت مِن هؤلاء، واسْأل الله االإخلاص والثبات وأن تكون متبوعا في الحق فإن عجزت وضعفت هِمَّتُك فاسْأله التوفيق و السداد وأن لا تكون تابعا لاهل الضلال إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.
 
 
.
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

20/07/2020

قال صلى الله عليه وسلم "مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ، [يَعْنِى أَيَّامَ الْعَشْرِ]. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: ...

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي.. لتوبة صادقة أو لمزيد إحسان .

20/07/2020

فرصة جديدة لتوبة صادقة أو لمزيد إحسان منحها الله لكل مسلم أدرك عشر ذي الحجة والسعيد مَن أحسن في هذه الأيام المباركات فازداد إحسانا والغافل مَن مرت به هذه الأيام كغيرها فلم يُحسن استغلالها والشقي مَن لم يرع لها حرمة فلا هو تاب ولا أناب نسأل الله السلامة والعافية.

تابع القراءة

هل أنت منهم؟(100) نعمة مغفول عنها..

13/07/2020

والسؤال لكل مسلم وهو تذكرة لكاتبه أولا ولكل غافل نعوذ بالله أن نكون مِن الغافلين: هل أدَّينا شكر الله أن حَبَّبَ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِنا وَكَرَّهَ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ؟ا مَنَّ الله علينا فخلقنا مسلمين ورزقنا طاعته ويسر لنا من الأعمال ما يُرضيه وكَرَّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان وأكمل نعمته ورحمته فوعد الشاكرين بالمزيد وبتبديل سيئات التائبين حسنات فهل حمدناه حمد الشاكرين؟

تابع القراءة