هل أنت مِنهم؟؟(101) الدعاة والانتصار للنفس(1).

هل أنت مِنهم؟؟(101) الدعاة والانتصار للنفس(1).

11/08/2020 - عدد مرات القراءة 699

هل أنت مِنهم؟؟(101) الدعاة والانتصار للنفس(1).
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
الدعوة إلى الله فضل مِن الله يؤتيه سبحانه لِمَن يشاء ،والدعاة هم أولى الناس بالتزام ما يدعون إليه فالقدوة الحسنة أسرع وصولا للمدعو وتأثيرها أعظم وأعمق في القلوب فإذا خالف عملُ الداعية قولَه كان ذلك أدعى لإعراض المدعو ورفضه للاتباع والله يقول:" كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ"، وعن أبي زيد أسامة بن زيد بن حارثة رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: "يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان ما لك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فيقول: بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه" مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
وإذا كان العلم الشرعي لما يُدعَى إليه أهم عنصر يجب أن يتوفر في الداعية فإنَّ إخلاص النية لله لا يقل أهمية عن ذلك، فالعلم والإخلاص هما شرطا قبول العمل والمُوَفَّق مَن وفقه الله.والنية لها جانبان :أولهما ماكان في حق الله بالاستجابة لأمره بالدعوة إلى سبيله سبحانه ابتغاء وجهه وابتغاء مرضاته وطلبا للأجر والمثوبة منه سبحانه، وثانيهما في حق المدعو والغاية بَيَّنَها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بقوله:" وهكذا الردُّ على أهل البدع من الرافضة وغيرهم إنْ لم يُقصد فيه بيان الحق وهدي الخلق ورحمتهم والإحسان إليهم: لم يكن عمله صالحاً"، .5/239منهاج السنة
وإذا كان مِن ما يُفسد اخلاص النية لله ويُحبط العمل الشركُ به سبحانه والنجاة منه الاستعانة به والتحصن بما أرشد إليه صلى الله عليه وسلم بقول:" اللهم إني أعوذُ بك أن أشرِكَ بك و أنا أعلمُ  و أستغفِرُك لما لا أَعلم" صححه الألباني،فإن انتصار الداعية لنفسه ورد الإساءة بالإساءة ممَّا يفسد النية ببيان الحق ورحمة المدعو والرغبة بهدايته  كما ذكر ذلك ابن تيمية رحمه الله فيما سبق فلا يكون عمله صالحا فليحذر الداعية مِن مثل هذا نسأل الله السلامة والعافية وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

31/01/2021

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ , فَإِنْ كَانَ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.متى يتمنى المسلمُ الموتَ؟؟

31/01/2021

انَّ الداعي للتذكير بهذا ما سمعنا عن بعض مَن ابتلاهم الله ببعض الأمراض كالكورونا المنتشر هذه الأيام وما نتج عنه مِن أضرار اقتصادية أصابت بعض أصحاب رؤوس الأموال ومَن ضاقت معيشته بسبب توقف أو نقص دخلهم اليومي وغيرهم فتغير حالهم حتى تمنى بعضهم الموت ، وتمنيه على كل حال لا يعني حدوثه وذلك أنَّ الله جعل لكل أجل كتاب والله يقول:" وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ".

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي..هل في الكورونا خير؟.

14/01/2021

فيا علماء الأمة ودعاتها ويا خطباء المساجد ويا أهل الخير والصلاح متى سترتفع أصواتكم فوق المنابر وفي محطات الإعلام وأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأسواق والأماكن العامة وأين النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، لقد عمَّ البلاء واشتد الخَطْب ولن ينجوَ إلا مَن أدى الأمانة ونصح للأُمَّة وجاهد في الله حق الجهاد فلنجعل مِن هذا البلاء خيرا للأُمَّة بأداء ما أمر الله بأدائه فما عند الله لا يُنال إلا بطاعته والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

تابع القراءة