مِن الهدي النبوي..مِن أواخر وصاياه صلى الله عليه وسلم.

مِن الهدي النبوي..مِن أواخر وصاياه صلى الله عليه وسلم.

14/09/2020 - عدد مرات القراءة 412

مِن الهدي النبوي..مِن أواخر وصاياه صلى الله عليه وسلم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
لم يكن عبثا ان تكون وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء خيرا مِن آخر وصاياه فهو الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى وقد أرشدنا إلى كل خير وحذرنا مِن كل شر فجزاه الله عنا وعن المسلمين خير ما جزى نبيا عن أُمته.
إنَّ لفظة النساء تشمل كلَّ امرأة أمَّا اختا ابنة زوجة إلى غير ذلك مِن المحارم كانت أم  مِن غيرهم فالواجب على الرجال أن يستوصوا بالنساء خيرا ولا يكون ذلك على الوجه الأكمل إلا بمعرفة الحقوق والواجبات التي شرعها الله وأدائها خالصة لوجهه تعالى كما أمر.
لعل مِن أعظم ما غفل عنه كثير مِن المسلمين واستهانوا به إطلاق العنان لنسائهم بلا حسيب ولا رقيب حتى خاضت النساء إلا مَن رحم الله  في كل مجال دون مراعاةِ لما أحل الله لهنَّ وما حرم عليهنَ بموافقة مِن الرجال أحيانا وبعدم موافقتهم أحيانا أُخرى ولكنهم غُلبوا -أعني الرجال- على ذلك بسبب غياب الحكم بما أنزل الله وبسبب القوانين الوضعية التي غلب عليها طابع المساواة بين الرجال والنساء حسب زعم الواضعين لها والله المستعان.
إنَّ الواجب على الرجال أن يؤدوا للنساء حقهنَّ في الطعام اللباس وحُسن العشرة وغير ذلك مِن الحقوق وأعظم تلك الحقوق تربيتهن على ما كانت عليه أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ونساء الصحابة رضي الله عنهنَّ أجمعين وارشادهن إلى ما فيه حفظهن مِن شرور الدنيا ونجاتهن مِن عذاب الله في الآخرة،وأن لا  يكون الحكم بالأنظمة الوضعية الظالمة سببا لظلمهن أو إعطائهن ما لم يوجب الشرع الحنيف لهنَّ.
وهكذا على النساء أن يتقين الله في مَن جعل الله لهم حق الوصاية والقوامة فالله سبحانه وتعالى وهو اللطيف الخبير أقام العلاقات بين البشر على العدل فليس الحلال ما أحلته القوانين العرفية والوضعية وليس الحرام ما حرمته بل الحلال ما أحله الله والحرام ما حرمه وهو سبحانه القائل:"فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ" ومَن حاد عن شرعه فلن يلوم إلا نفسه في يوم لا ينفع فيه الندم فالله يقول:"وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا".
لا زال العالم بأسره يُعاني من وباء الكورونا والمؤسف أن يكون أهل الإسلام الذين يعلمون أنَّ التوبة هي أول أسباب رفع البلاء في غفلة عن هذا فلا نرى أو نسمع استجابة عملية لأهل العلم الصادقين الداعين للإقلاع عن الربا والزنا والفواحش والمنكرات الظاهرة فضلا عن ما خفي بل القلوب معلقة بما يزيد شقاءها والله يقول:"فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" فهل نستدرك أنفسنا بأن تعمل النساء بوصية ربنا ويعمل الرجال بوصية نبينا صلى الله عليه وسلم ونصلح ما فسد وندعو الله ونتضرع إليه ولا نكن مِن الغافلين؟اللهم ردنا إليك ردأ جميلا واهدنا سبل السلام وجنبنا المعاصي والآثام والحمد لله رب العالمين.
 
 
   
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

31/01/2021

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ , فَإِنْ كَانَ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.متى يتمنى المسلمُ الموتَ؟؟

31/01/2021

انَّ الداعي للتذكير بهذا ما سمعنا عن بعض مَن ابتلاهم الله ببعض الأمراض كالكورونا المنتشر هذه الأيام وما نتج عنه مِن أضرار اقتصادية أصابت بعض أصحاب رؤوس الأموال ومَن ضاقت معيشته بسبب توقف أو نقص دخلهم اليومي وغيرهم فتغير حالهم حتى تمنى بعضهم الموت ، وتمنيه على كل حال لا يعني حدوثه وذلك أنَّ الله جعل لكل أجل كتاب والله يقول:" وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ".

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي..هل في الكورونا خير؟.

14/01/2021

فيا علماء الأمة ودعاتها ويا خطباء المساجد ويا أهل الخير والصلاح متى سترتفع أصواتكم فوق المنابر وفي محطات الإعلام وأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأسواق والأماكن العامة وأين النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، لقد عمَّ البلاء واشتد الخَطْب ولن ينجوَ إلا مَن أدى الأمانة ونصح للأُمَّة وجاهد في الله حق الجهاد فلنجعل مِن هذا البلاء خيرا للأُمَّة بأداء ما أمر الله بأدائه فما عند الله لا يُنال إلا بطاعته والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

تابع القراءة