هل أنت مِنهم؟(103).. المتدبرون العاملون..

هل أنت مِنهم؟(103).. المتدبرون العاملون..

30/09/2020 - عدد مرات القراءة 189

هل أنت مِنهم؟(103).. المتدبرون العاملون..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
ذَمَّ المولى سبحانه وتعالى أقواما فقال في محكم التنزيل:" أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا" وجاء في تفسير ابن كثير لهذه الآية قوله: يقول تعالى آمرا بتدبر القرآن وتفهمه ، وناهيا عن الإعراض عنه ، فقال : ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) أي : بل على قلوب أقفالها ، فهي مطبقة لا يخلص إليها شيء من معانيه.
إنها وأيم الله مِن أعظم المصائب أن يقرأ المرءُ المسلمُ كلام الله ثم لا يتدبره ولا ينتفع بما فيه مِن الآيات والحكم والمواعظ الكثيرة وهو الكتاب الهادي والنور المبين.لا زال العالم يتخبط في هذه المحنة وهذا الوباء الذي نزل به وأخص منهم أبناء الإسلام الناطقين باللغة العربية التي نزل القرآن بها ويتوارثونه جيلا عن جيل ولا يكادون يعملون بما أوجب الله عليهم فيه بل اتخذوه وراءهم ظهريا إلا مَن رحم الله مِن الأفراد والله المستعان.
إغلاق كلي وآخر جزئي وحجر عام وآخر منزلي وتعليمات متضاربة تصدر عن الجهات المسؤولة على إدارة الأزمات كما يسمونها ولم نجد مَنْ أصدر منهم بيانا مصدره كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وللأسف الشديد.
أليس فينا مَن تدبَّر قول الله تعالى:" ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" وقولَه تعالى :" وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" وأمثالها مِن الآيات التي تُوَضِّحُ وتُشخِّصُ واقع المسلمين اليوم وتُبَيِّنُ لهم العلاج الشافي الموافق لسنة الله في هذا الكون؟
يقول جل في علاه في محكم التنزيل:" وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" فما حالنا معشر المسلمين ؟هل سنعمل بكتاب ربنا ونتدارك أنفسنا بتوبة نصوح أم ننتظر الهلاك؟ نسألك ربنا أن لا تؤاخذنا بما عملنا ولا بما عمل السفهاء منا  وأن تعاملنا بما أنت أهله إنك أهل للتقوى والمغفرة.
ليس هذا ترك للأخذ بالأسباب المشروعة فما مِن داء إلا وأنزل الله له دواء عرفه مَن عرفه وجهله مَن جهله ولكن موافقة غير المسلمين وانتظار الفرج منهم مع الاستمرار على الغفلة والإعراض عن الأخذ بالأسباب الشرعية مصيبة عظيمة، فلْنتدبر كتاب ربنا ولْنعرف سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ولْنعمل ما كُلِّفْنا به حتى تكتمل أسباب رفع البلاء فيرتفع بإذن الله، وهنيئا للمتدبرين العاملين نسأل المولى عز وجل ان نكون ومن ولاه الله أمر المسلمين منهم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.
 
    


 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

13/10/2020

روى أبو داود عن حذيفة رضي الله عنه:" أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة" ، حسنه الألباني في صحيح أبي داود. 

تابع القراءة

مِن نور النبوة..عندما لا تكون الصلاة أولوية؟؟

13/10/2020

ألا فَلْيتق الله كل مسؤول على المساجد والمراكز الصحية والأسواق والمؤسسات وأمثالها ولْيِعمل على فتح المساجد والمصليات وتوفير وتيسير ما يُمَكِّن المسلمين من أداء صلواتهم والتضرع إلى ربهم رجالا ونساءً ولْيَكن حرصه على ذلك كحرصه على الأخذ بأسباب الوقاية من الوباء أو أشد وفي وقت البلاء وقبله وبعده وفي كل حين مبتغيا بذلك وجه الله تعالى راجيا عفوه وفضله والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

حديث اليوم

05/10/2020

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما لَقِيتُ مِن عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي البَارِحَةَ، قالَ: "أَما لو ...

تابع القراءة