مِن الهدي النبوي.مِن سُنن السفر..

مِن الهدي النبوي.مِن سُنن السفر..

05/10/2020 - عدد مرات القراءة 135

مِن الهدي النبوي.مِن سُنن السفر..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
يحرص كثير مِن المسافرين وخصوصا عند السفر بالطائرات على دعاء السفر وقد يكون سبب التعلق بالسماء فحالهم كحال مَن مسَّهم الضر في البحر حيث لا حافظ ولا مُنجي إلا الله سببا لذلك الحرص ولكن هل يحرص المسافرون برأ على ذكر هذا الدعاء حرصهم على ذكره عند ركوب الطائرات رغم أن الحافظ هو الله و في كل الأحوال ؟؟
إنَّ الملاحظ أن مخاطر وحوادث ركوب السيارات وما ينتج عنها من وفيات وإصابات أضعاف  ما يحصل للطائرات ورغم ذلك يغفل المسافرون برا إلا مَن رحم الله عن المحافظة على أذكار وسنن الركوب والسفر والله المستعان.
وقبل ذكر بعض السنن الخاصة بالسفر أوَدُّ التنبيه على سنتين تكادا تكونا منسيتين تماما :أولاهما السنة التي نقلها جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهُوَ رَاكِبٌ فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ "، وما نقل ابْنُ عُمَرَ قَالَ : "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِى السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِئُ إِيمَاءً صَلاَةَ اللَّيْلِ ، إِلاَّ الْفَرَائِضَ ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ "،رواهما البخاري ومسلم.
وثانيتهما البدء بالمسجد إذا قدم من السفرولعل إغلاق المساجد بعد صلوات الفرائض منع ذلك تماما والله المستعان: فعن كعب بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: "كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه"، متفق عليه.
وحيث كثرت محطات الاستراحة خصوصا أثناء السفر الطويل فيُسن أن يحافظ المسافر على الدعاء الخاص عند النزول الذي رواه مسلم عَن خولة بنت حكيم ـ رضي الله عنها ـ قالت: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: " من نزل منزلاً ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، لم يضره شيء ، حتى يرتحل من منزله ذلك".وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما لَقِيتُ مِن عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي البَارِحَةَ، قالَ: "أَما لو قُلْتَ، حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ"،رواه مسلم.
 
 ومٍن تلك السنن أيضا ما  روى البخاري عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: " كنا إذا صعدنا كبرنا ، وإذا نزلنا سبحنا "،فيكون التكبير عند صعود المرتفعات ، والتسبيح عند النزول وانحدار الطريق.
ومِن المؤسف في زماننا ما وقع به بعض المسلمين مِن اقتناء الكلاب في البيوت لغير حاجة مشروعة وكذلك اصطحابها في السفر والنبي  صلى الله عليه وسلم يقول :" لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس "،رواه مسلم.
ومِن المخالف للهدي النبوي وتسبب بوقوع حوادث للمسافرين إيقافُ سياراتهم على جانب الطريق والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:" إذا عرّستم (نزلتم في السفر) فاجتنبوا الطريق، فإنها طريق الدواب، ومأوى الهوامّ بالليل"،رواه مسلم.
إنَّ الناظر في سنن السفر ليرى بعينيه منافع اتباع السنة وعواقب مخالفتها فحريٌّ بكل مسلم أن يحرص على تعلم وملازمة هذه السنن فخير الهدي هديه صلى الله عليه وسلم جعلنا الله منهم إنه سميع قريب والحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

13/10/2020

روى أبو داود عن حذيفة رضي الله عنه:" أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة" ، حسنه الألباني في صحيح أبي داود. 

تابع القراءة

مِن نور النبوة..عندما لا تكون الصلاة أولوية؟؟

13/10/2020

ألا فَلْيتق الله كل مسؤول على المساجد والمراكز الصحية والأسواق والمؤسسات وأمثالها ولْيِعمل على فتح المساجد والمصليات وتوفير وتيسير ما يُمَكِّن المسلمين من أداء صلواتهم والتضرع إلى ربهم رجالا ونساءً ولْيَكن حرصه على ذلك كحرصه على الأخذ بأسباب الوقاية من الوباء أو أشد وفي وقت البلاء وقبله وبعده وفي كل حين مبتغيا بذلك وجه الله تعالى راجيا عفوه وفضله والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل والحمد لله رب العالمين.

تابع القراءة

حديث اليوم

05/10/2020

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما لَقِيتُ مِن عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي البَارِحَةَ، قالَ: "أَما لو ...

تابع القراءة