مِن نور النبوة..عندما لا تكون الصلاة أولوية؟؟

مِن نور النبوة..عندما لا تكون الصلاة أولوية؟؟

13/10/2020 - عدد مرات القراءة 405

مِن نور النبوة..عندما لا تكون الصلاة أولوية؟؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
كيف كان حاله صلى الله عليه وسلم إذا حَزبه أمر؟؟ روى أبو داود عن حذيفة رضي الله عنه:" أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة" ، حسنه الألباني في صحيح أبي داود. وهذا ولا شك استجابة لقوله تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ".
إنَّ الصلاة هي مفزع كل مسلم متبع لسنة نبينا صلى الله عليه وسلم فما بالنا لا نرى لها تلك المكانة العظيمة عند كثيرين مِن أهل الإسلام خصوصا مَن ولاهم الله أمر المسلمين فكان بيدهم قرار فتح المساجد أوإغلاقها؟؟
إنَّ الواقع الذي نعيشه هذه الأيام يُثبت بالدليل القاطع والبرهان الساطع أنَّ أكثر الأماكن ضبطا لموضوع التباعد بين الأفراد هي المساجد حيث لا يستطيع المصلي بعد دخوله في الصلاة أن يتحرك مِن مكانه الذي خُصِّصَ له حتى تنتهي الصلاة،وفي المقابل فالمطلع على أحوال وسائل المواصلات والأسواق والمشافي والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة والخاصة يُدرك كم وهول حجم المخالفات لتعليمات أهل الاختصاص فما بالنا لا نغلق هذه الأماكن أُسوة بالمساجد؟
يقول ربنا جل في علاه:" فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا" وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد والمساجد هي أحب البقاع إلى الله ورغم ذلك يُصِرُّ المسؤولون على إغلاق المساجد والمصليات فلا يستطيع المتسوق في الأسواق أن يؤدي الصلاة المكتوبة ولا المُراجِع للمراكز الصحية والمشافي وأمثالها أن يؤديها كذلك والأعجب مِن ذلك كله أن تُفتح المساجد للرجال ولا تُفتح مصليات النساء فتراهُنَّ أمام الأبواب لا تدري إحداهن كيف تؤدي فريضة ربها، فما عُذر مَن أمر بإغلاقها عند الله غداً؟ ألا يخشى أحدهم أن يكون مِن الذين قال الله فيهم :" وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا"؟ وأين مكانة  الصلاة في قلوب اؤلئك والصلاة مِن أهم أسباب الشفاء ورفع البلاء؟ أَمْ يرجون رفعا للبلاء وتوفيقا وشفاءً بمعصية الله ومخالفة أمره وهو القائل:" وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًاَ" والقائل :"وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ"؟
ألا فَلْيتق الله  كل مسؤول على المساجد والمراكز الصحية والأسواق والمؤسسات وأمثالها ولْيِعمل على فتح المساجد والمصليات وتوفير وتيسير ما يُمَكِّن المسلمين من أداء صلواتهم والتضرع إلى ربهم رجالا ونساءً ولْيَكن حرصه على ذلك كحرصه على الأخذ بأسباب الوقاية من الوباء أو أشد وفي وقت البلاء وقبله وبعده وفي كل حين  مبتغيا بذلك وجه الله تعالى راجيا عفوه وفضله والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل والحمد لله رب العالمين.
 
 


 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

31/01/2021

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ , فَإِنْ كَانَ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.متى يتمنى المسلمُ الموتَ؟؟

31/01/2021

انَّ الداعي للتذكير بهذا ما سمعنا عن بعض مَن ابتلاهم الله ببعض الأمراض كالكورونا المنتشر هذه الأيام وما نتج عنه مِن أضرار اقتصادية أصابت بعض أصحاب رؤوس الأموال ومَن ضاقت معيشته بسبب توقف أو نقص دخلهم اليومي وغيرهم فتغير حالهم حتى تمنى بعضهم الموت ، وتمنيه على كل حال لا يعني حدوثه وذلك أنَّ الله جعل لكل أجل كتاب والله يقول:" وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ".

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي..هل في الكورونا خير؟.

14/01/2021

فيا علماء الأمة ودعاتها ويا خطباء المساجد ويا أهل الخير والصلاح متى سترتفع أصواتكم فوق المنابر وفي محطات الإعلام وأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأسواق والأماكن العامة وأين النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، لقد عمَّ البلاء واشتد الخَطْب ولن ينجوَ إلا مَن أدى الأمانة ونصح للأُمَّة وجاهد في الله حق الجهاد فلنجعل مِن هذا البلاء خيرا للأُمَّة بأداء ما أمر الله بأدائه فما عند الله لا يُنال إلا بطاعته والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

تابع القراءة