مِن نور النبوة .. يُسَمونَها بغير اسمها (ألجُرأة).

مِن نور النبوة .. يُسَمونَها بغير اسمها (ألجُرأة).

26/10/2020 - عدد مرات القراءة 344

مِن نور النبوة .. يُسَمونَها بغير اسمها (ألجُرأة).
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
صُوَر الصد عن سبيل الله كثيرة ومتنوعة والتلبيس على عامة المسلمين باستخدام ألفاظ براقة لا يخفى على ذي بصر وبصيرة وقد أخبر صلى الله عليه وسلم عن ألفاظ سيستخدمها أعداء الملة والدين لإضلال المسلمين وتسويغ ارتكاب ما حرم الله ومنها ما أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتستحلَنَّ طائفةٌ من أمتي الخمر باسمٍ يسمونها إيَاه" صححه الألباني، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فها هم سموا الخمر مشروبات روحية والربا بالفائدة والمُجون باسم الفن وأمثالها..
تقرأ وتسمع اليوم في وسائل الإعلام عن ظهور مَن سَمَّوهم فنانات بِصُوَر جريئة إما في فيلم مشاهده خالية مِن الحشمة والحياء أو دعاية لمنتج تجاري أو دعوة لحفلات ماجنة مليئة بالممارسات المخالفة لشريعة رب العالمين وسنة مَن أرسله الله ليُتَمِّمَ مكارم الأخلاق صلى الله عليه وسلم ولا حول ولا قوة لا بالله.
إنَّ خلع ثياب الحياء والظهور بكشف ما أمر الله بستره أصبح جرأة عند أصحاب العقول المنتكسة والمؤسف أن تقرأ تحت هذا العنوان أن صاحبة الصورة تصوم الإثنين والخميس مثلا. فما الذي يُريده الناشرون؟ إلا أن يكون خلط المفاهيم وأغواء المعجبين والمشاهدين وصدهم عن سبيل الله ودعوتهم للفاحشة ؟
لقد خص الله بني آدم  كلهم بخطاب فقال سبحانه:" يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ"، فما بال أقوام ينتسبون إلى دين الإسلام وهم سلالات لخير القرون يتشبهون بالدواب التي خلقها الله بلا ستر لسوآتها ويعتبرون ذلك جُرأة وعلى أي شيء يجترؤون والحياء شعبة مِن الإيمان.؟
نعم المسلمون كغيرهم مِن البشر ليسوا بمعصومين وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون وليسوا أؤلئك الذين ينشرون الفاحشة وما يدعو إليها مِن السفور والتعري ويعتبرون ذلك جرأة، بل اؤلئك مِن الذين قال الله فيهم :" إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" وقال فيهم:" لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ " واستثنى فقال:" ﺇِﻟَّﺎ ﻣَﻦْ ﺗَﺎﺏَ ﻭَﺁﻣَﻦَ ﻭَﻋَﻤِﻞَ ﻋَﻤَﻠًﺎ ﺻَﺎﻟِﺤًﺎ ﻓَﺄُﻭﻟَٰﺌِﻚَ ﻳُﺒَﺪِّﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺳَﻴِّﺌَﺎﺗِﻬِﻢْ ﺣَﺴَﻨَﺎﺕٍ ۗ ﻭَﻛَﺎﻥَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻏَﻔُﻮﺭًﺍ ﺭَﺣِﻴﻤًﺎ".
اللهم رُدَّ كيد الماكرين بالإسلام والمسلمين في نحورهم وردنا إليك ردا جميلا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

31/01/2021

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ , فَإِنْ كَانَ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.متى يتمنى المسلمُ الموتَ؟؟

31/01/2021

انَّ الداعي للتذكير بهذا ما سمعنا عن بعض مَن ابتلاهم الله ببعض الأمراض كالكورونا المنتشر هذه الأيام وما نتج عنه مِن أضرار اقتصادية أصابت بعض أصحاب رؤوس الأموال ومَن ضاقت معيشته بسبب توقف أو نقص دخلهم اليومي وغيرهم فتغير حالهم حتى تمنى بعضهم الموت ، وتمنيه على كل حال لا يعني حدوثه وذلك أنَّ الله جعل لكل أجل كتاب والله يقول:" وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ".

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي..هل في الكورونا خير؟.

14/01/2021

فيا علماء الأمة ودعاتها ويا خطباء المساجد ويا أهل الخير والصلاح متى سترتفع أصواتكم فوق المنابر وفي محطات الإعلام وأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأسواق والأماكن العامة وأين النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، لقد عمَّ البلاء واشتد الخَطْب ولن ينجوَ إلا مَن أدى الأمانة ونصح للأُمَّة وجاهد في الله حق الجهاد فلنجعل مِن هذا البلاء خيرا للأُمَّة بأداء ما أمر الله بأدائه فما عند الله لا يُنال إلا بطاعته والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

تابع القراءة