هَل أنت مِنهم؟(105) هل سيرى النبي صلى الله عليه وسلم مقاطعتك لِمَن أساء إِليه؟

هَل أنت مِنهم؟(105) هل سيرى النبي صلى الله عليه وسلم مقاطعتك لِمَن أساء إِليه؟

08/11/2020 - عدد مرات القراءة 158

هَل أنت مِنهم؟(105) هل سيرى النبي صلى الله عليه وسلم مقاطعتك لِمَن أساء إِليه؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
يقول تعالى في محكم التنزيل:" وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ"، ولذلك لا زلنا نرى ونسمع مَن يسعى في الطعن برسول الله صلى الله عليه وسلم ومِن ذلك تكرار عرض وإظهار ونشر الصور المسيئة له صلى الله عليه وسلم تحت مسمى حرية الرأي والتعبير-زخرف القول- زعموا.
لقد تكفَّل ربنا بنصرة نبيه صلى الله عليه وسلم فقال:" إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ" وتوعد مَن يؤذونه بأشد العذاب فقال:" إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا" وأمر أتباعه صلى الله عليه وسلم بتوقيره ونصرته ووعدهم بالفلاح إنْ هُمْ فعلوا فقال:" فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ".
إنَّ توقير النبي ونصرته صلى الله عليه وسلم لا ينبغي بحال مِن الأحوال أن تكون صفة عَرَضِيَّة أو آنِيَّة بل هي سمة ثابتة دائمة وقرت بكل قلب مؤمن لا تزول ولا تحول، كيف لا ومحبة النبي مقدمة على حب المؤمن لنفسه بل لا يكتمل إلإيمان حتى تكون كذلك كما جاء في حديث البخاري عن عبدالله بن هشام قال:كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو آخِذٌ بيَدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَقالَ له عُمَرُ: يا رَسولَ اللَّهِ، لَأَنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن كُلِّ شيءٍ إلَّا مِن نَفْسِي، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لَا، والذي نَفْسِي بيَدِهِ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْكَ مِن نَفْسِكَ" فَقالَ له عُمَرُ: فإنَّه الآنَ، واللَّهِ، لَأَنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نَفْسِي، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الآنَ يا عُمَرُ".
إنَّ أعظم شهادة ودليل على المحبة هو الاتباع والنصرة، و في خضم الحرب القائمة الآن بين الشاتمين والمسيئين للرسول صلى الله عليه وسلم وبين المحبين له المتبعين لسنته صلى الله عليه وسلم ستَظهَرُ حقيقةُ دعاوى المحبين والمنتصرين مِن خلال الثبات والاستمرار على ما بدؤوه مِن مقاطعة اقتصادية لبضائع الدولة الفاجرة الكافرة المتزعمة والمؤيدة للمسيئين له صلى الله عليه وسلم..
لا ينبغي بحال أن تكون المقاطعة وردود الفعل آنِيَّة أو عَرَضِيَّة أو مؤقتة حتى لوكانت تلك البضائع أعلى جودة وعُرضت بأسعار رمزية فالمقاطعة نريدها لله ونصرة لحبيبه صلى الله عليه وسلم وما كان لله دام واتصل ومَن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، فإساآتُهم مستمرة فلا بد أن تكون العقوبة والمقاطعة كذلك حتى تقرَّ عينُه صلى الله عليه وسلم ويشهد لنا يوم العرض أننا نصرناه في ما نستطيع وتكون المقاطعة رادعة لهم ولأمثالهم مِن الذين يكيدون للإسلام وأهله فلا يجرؤ أحدٌ بعدُ على التطاول على سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم بهمز ولا لمز ولا ببنت شفة.
اللهم ردنا إليك ردا جميلا واجعلنا مُوَقِّرين ناصرين لحبيبك صلى الله عليه وسلم في كل وقت وحين وتقبل منا إنك سميع قريب والحمد لله رب العالمين.   
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

30/11/2020

روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، ي...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.. لكن أجرَها عظيم.

30/11/2020

هذه نبذة ممَّا جاء في السنة النبوية التي أثنى الله على مُتَّبِعها بقوله تعالى :" وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا" فهل نحيي هذا الهدي النبوي في سلوكنا ونربي الأجيال القادمة عليه ؟فكم سمعنا عن أشخاص سقطوا في حفر في الطريق أودت بحياتهم ،وكم مِن مصاب بجروح بسبب إلقاء الزجاج المكسور في الطرقات،وكم مِن سيارة تعطلت دواليبها(العجلات) بسبب مسامير إلقيت في الطريق العام إلى غير ذلك ...

تابع القراءة

حديث اليوم

21/11/2020

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: "لأقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ ا...

تابع القراءة