مِن الهدي النبوي..القنوت لرفع الكورونا.

مِن الهدي النبوي..القنوت لرفع الكورونا.

21/11/2020 - عدد مرات القراءة 496

مِن الهدي النبوي..القنوت لرفع الكورونا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
قنوت النوازل هو: الدعاء في النوازل التي تنزل بالمسلمين لدفع أذى عدو أو رفعه أو رفع بلاء ونحو ذلك وهو مِن السنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومِن أدلة ذلك ما رواه ومسلم وغيره عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهراً يدعو على أحياء من العرب ثم تركه. وفي لفظ للبخاري: قنت شهراً حين قُتِل القراء فما رأيته حزن حزناً قط أشد منه. قال ابن تيمية: "القنوت مسنون عند النوازل، وهذا القول هو الذي عليه فقهاء أهل الحديث، وهو المأثور عن الخلفاء الراشدين" (مجموع الفتاوى 23/ 108).
 
وأمَّا مكانه في الصلاة فبعد الرفع من ركوع الركعة الآخرة فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: "لأقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ " متفق عليه.وفي البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: "كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ " .وجاءت روايات أُخرى تَنُصُّ على قنوته صلى الله عليه وسلم في جميع الصلوات.ولم يُنقَل عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقنت في صلاة الجمعة ولا في النوافل.
الملاحظ في الروايات المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن القنوت يكون للنازلة خاصة ولا يُبدأ بالحمد والصلاة على رسول الله  فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: "أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ قَنَتَ اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ ". أخرجه البخاري.
هل ندعو لرفع الكورونا؟: قال بعض أهل العلم باستحباب الدعاء برفع الطاعون وأنه من جملة النوازل، وقيل: لا يُدعى برفعه لأنه شهادة فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن المطعون شهيد كما في الصحيحين وقالوا كيف ندعو بشيء فيه شهادة وقد نزل الطاعون بالصحابة رضي الله عنهم ولم يُنقل أنهم قنتوا لرفعه؟والذي لا اختلاف فيه أن البلاء ما نزل إلا بذنب ولا يُرفَع إلا بتوبة فالمولى يقول:" ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ"،فالواجب على الأُمة التوبة والإنابة فإنَّ ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحده سببٌ لعدم استجابة الدعاء كما جاء في حديث عائشة عند ابن ماجه قولُه صلى الله عليه وسلم :" مُروا بالمعروفِ، وانهوا عَنِ المنكرِ، قبلَ أن تَدعوا فلا يُستجابَ لَكُم "، حسنه الألباني، فكيف سيستجيب الخالق لقوم يُخالفون شرعه ويحتكمون لغير حُكمه ويُبارزونه بالمعاصي ويهجرون سنة نبيه صلى الله عليه وسلم؟؟
ومِمّا يجدر الإشارة إليه عدم جواز الدعاء برفع البلاء أو العذاب عن الكفار المحاربين ويجوز الدعاء للكافر غير المحارب بما يتعلق بأمور الدنيا كالشفاء والنجاح تأليفا لقلوبهم ولكن لا يجوز الدعاء لغير المسلمين بالرحمة والمغفرة بكل حال.
اللهم ردنا إليك ردا جميلا وارزقنا التوبة النصوح والعمل الصالح المقبول ولا تمنع عنا خيرَ ما عندك بشر ما عندنا إنك سميع قريب والحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

31/01/2021

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ , فَإِنْ كَانَ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.متى يتمنى المسلمُ الموتَ؟؟

31/01/2021

انَّ الداعي للتذكير بهذا ما سمعنا عن بعض مَن ابتلاهم الله ببعض الأمراض كالكورونا المنتشر هذه الأيام وما نتج عنه مِن أضرار اقتصادية أصابت بعض أصحاب رؤوس الأموال ومَن ضاقت معيشته بسبب توقف أو نقص دخلهم اليومي وغيرهم فتغير حالهم حتى تمنى بعضهم الموت ، وتمنيه على كل حال لا يعني حدوثه وذلك أنَّ الله جعل لكل أجل كتاب والله يقول:" وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ".

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي..هل في الكورونا خير؟.

14/01/2021

فيا علماء الأمة ودعاتها ويا خطباء المساجد ويا أهل الخير والصلاح متى سترتفع أصواتكم فوق المنابر وفي محطات الإعلام وأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأسواق والأماكن العامة وأين النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، لقد عمَّ البلاء واشتد الخَطْب ولن ينجوَ إلا مَن أدى الأمانة ونصح للأُمَّة وجاهد في الله حق الجهاد فلنجعل مِن هذا البلاء خيرا للأُمَّة بأداء ما أمر الله بأدائه فما عند الله لا يُنال إلا بطاعته والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

تابع القراءة