مِن نور النبوة.. لكن أجرَها عظيم.

مِن نور النبوة.. لكن أجرَها عظيم.

30/11/2020 - عدد مرات القراءة 487

مِن نور النبوة.. لكن أجرَها عظيم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
مِن العجب العُجاب أن يُؤذي مسلم جاره بوضع القمامة أمام مسكن جاره رغم وصية النبي صلى الله عليه وسلم بإكرام الجار وعدم إيذائه بقوله:" ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جارَهُ " رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه وعنه عند البخاري:" مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فلا يُؤْذِ جارَهُ".
ويزداد الأمر سوءا عندما يضعها بمدخل بناية فيها العديد من الجيران والأسوأ من ذلك أن يضعها بالطريق العام والحاوية المخصصة لجمع القمامة  لا تبعد عنه سوى أمتار معدودة ويبلغ السيل الزُبى -كما يُقال بالمثل- عندما يعجز أن يضعها بداخل الحاوية بل يضعها بجانبها فتعبث بها الحيوانات وتنشرها هنا وهناك .
ألَمْ يعلم مَن يفعل مثل هذا أن إماطة الأذى مِن الإيمان؟ ففي صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم :" الإيما ن بضع وسبعون شعبة، أفضلها قول: لا إلاه إلا الله و أدناها إماطة الأذى عن الطريق".
وقد تكون سببا لدخول الجنة ففي  صحيح مسلم أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر طريق كانت تؤذي المسلمين".
وهوأيضا سبب لمغفرة الذنوب
فقد روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ".

 وأنَّ إماطة الأذى من الصدقات فعند البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، يَعْدِلُ بَيْنَ الاِثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا، أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ".
هذه نبذة ممَّا جاء في السنة النبوية التي أثنى الله على مُتَّبِعها بقوله تعالى :" وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا" فهل نحيي هذا الهدي النبوي في سلوكنا ونربي الأجيال القادمة عليه ؟فكم سمعنا عن أشخاص سقطوا في حفر في الطريق أودت بحياتهم ،وكم مِن مصاب بجروح بسبب إلقاء الزجاج المكسور في الطرقات،وكم مِن سيارة تعطلت دواليبها(العجلات) بسبب مسامير إلقيت في الطريق العام إلى غير ذلك مِن الظواهر السلبية التي لا ينبغي لبشر أن يتلبس بها فكيف بِمَن قدوته سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم؟ ألا مَن عجز عن إماطة الأذى فلا يكن سببا لإيذاء إخوانه فقد حرم الله ذلك على عباده.جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 
 
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

31/01/2021

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ , فَإِنْ كَانَ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.متى يتمنى المسلمُ الموتَ؟؟

31/01/2021

انَّ الداعي للتذكير بهذا ما سمعنا عن بعض مَن ابتلاهم الله ببعض الأمراض كالكورونا المنتشر هذه الأيام وما نتج عنه مِن أضرار اقتصادية أصابت بعض أصحاب رؤوس الأموال ومَن ضاقت معيشته بسبب توقف أو نقص دخلهم اليومي وغيرهم فتغير حالهم حتى تمنى بعضهم الموت ، وتمنيه على كل حال لا يعني حدوثه وذلك أنَّ الله جعل لكل أجل كتاب والله يقول:" وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ".

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي..هل في الكورونا خير؟.

14/01/2021

فيا علماء الأمة ودعاتها ويا خطباء المساجد ويا أهل الخير والصلاح متى سترتفع أصواتكم فوق المنابر وفي محطات الإعلام وأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأسواق والأماكن العامة وأين النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، لقد عمَّ البلاء واشتد الخَطْب ولن ينجوَ إلا مَن أدى الأمانة ونصح للأُمَّة وجاهد في الله حق الجهاد فلنجعل مِن هذا البلاء خيرا للأُمَّة بأداء ما أمر الله بأدائه فما عند الله لا يُنال إلا بطاعته والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

تابع القراءة