مِن الهدي النبوي..هل في الكورونا خير؟.

مِن الهدي النبوي..هل في الكورونا خير؟.

14/01/2021 - عدد مرات القراءة 466

مِن الهدي النبوي..هل في الكورونا خير؟.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
لا زالت أُمَّةُ الإسلام تُعاني كغيرها مِن أمم العالم بسب الوباء الذي نزل بالأرض فقضى مَن انتهى أجلُه وأفضى إلى ما قدم فرحم الله مَن مات يشهد له سبحانه بالوحدانية ولنبيه صلى الله عليه وسلم بالرسالة، ولا زال آخرون تحت العلاج نسأل الله الشفاء والعافية لمرضى المسلمين، وشفي أقوام والحمد لله على ما قدر وقضى.
معلوم أنَّ ما يصيب المسلم هو خير له ما دام راضيا شاكرا او صابرا فأمره كل خير وقضاء الله واختياره للمؤمن لا شك انه خير له منَ اختياره لنفسه وإن بدا أحيانا أن ظاهره الشر والسوء.جاء في البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قولُه صلى الله عليه وسلم:" ما من مسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقها، إلا كفر الله بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها" ،وقال الحسن البصري - رحمه الله - : "لا تكرهوا البلايا الواقعة والنقمات الحادثة، فَلَرُبَّ أمرٍ تكرهه فيه نجاتك، ولَرُبَّ أمرٍ تؤثره فيه عطبك" أي: هلاكك، وقال الفضل بن سهل: "إن في العلل لنعَماً لا ينبغي للعاقل أن يجهلها، فهي تمحيص للذنوب، وتعرّض لثواب الصبر، وإيقاظ من الغفلة، وتذكير بالنعمة في حال الصحة، واستدعاء للتوبة، وحضّ على الصدقة".
والذي ينبغي الانتباه إليه حيث تمر الشهور بعد الشهور والله أعلم متى ينكشف هذا البلاء أن لا يغفل المسلم الراجي لعفو الله وثوابه العظيم عن الاحتساب لما نزل به أو بأحد أحبابه فيصبح الحال كأنه أمر مألوف وسينقضي كغيره من المصائب والحوادث. بل الواجب مراجعة النفس ومحاسبتها فالمصائب تحتاج توبة خالصة وعودة راشدة وقد عمَّت المعاصي كبائرها وصغائرها واصبحت ظاهرة بل يجاهر ويُفاخر بها كثيرون في مجتمعات المسلمين لا حول ولا قوة إلا بالله.
ولا يدور في وسائل الإعلام والمجالس العامة ولا يُسمع مِنَ المسؤولين سوى الأساليب والوسائل التي يجب وسيتم اتباعها لدفع البلاء وتحسين الإقتصاد وتعويض الخسائر الناتجة عن الوباء ، وقد خفتت للأسف الأصواتُ المنادية بالعودة إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم رغم أنها العلاج الناجع لرفع كل بلاء وتحسين الأوضاع وتيسيرها فالله يقول:" وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ" ويقول:"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ".
فيا علماء الأمة ودعاتها ويا خطباء المساجد ويا أهل الخير والصلاح متى سترتفع أصواتكم فوق المنابر وفي محطات الإعلام وأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأسواق والأماكن  العامة وأين النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، لقد عمَّ البلاء واشتد الخَطْب ولن ينجوَ إلا مَن أدى الأمانة ونصح للأُمَّة وجاهد في الله حق الجهاد فلنجعل مِن هذا البلاء خيرا للأُمَّة بأداء ما أمر الله بأدائه فما عند الله لا يُنال إلا بطاعته  والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
 
 
 

مقالات للكاتب

حديث اليوم

31/01/2021

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ , فَإِنْ كَانَ...

تابع القراءة

مِن نور النبوة.متى يتمنى المسلمُ الموتَ؟؟

31/01/2021

انَّ الداعي للتذكير بهذا ما سمعنا عن بعض مَن ابتلاهم الله ببعض الأمراض كالكورونا المنتشر هذه الأيام وما نتج عنه مِن أضرار اقتصادية أصابت بعض أصحاب رؤوس الأموال ومَن ضاقت معيشته بسبب توقف أو نقص دخلهم اليومي وغيرهم فتغير حالهم حتى تمنى بعضهم الموت ، وتمنيه على كل حال لا يعني حدوثه وذلك أنَّ الله جعل لكل أجل كتاب والله يقول:" وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ".

تابع القراءة

مِن الهدي النبوي..هل في الكورونا خير؟.

14/01/2021

فيا علماء الأمة ودعاتها ويا خطباء المساجد ويا أهل الخير والصلاح متى سترتفع أصواتكم فوق المنابر وفي محطات الإعلام وأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأسواق والأماكن العامة وأين النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، لقد عمَّ البلاء واشتد الخَطْب ولن ينجوَ إلا مَن أدى الأمانة ونصح للأُمَّة وجاهد في الله حق الجهاد فلنجعل مِن هذا البلاء خيرا للأُمَّة بأداء ما أمر الله بأدائه فما عند الله لا يُنال إلا بطاعته والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

تابع القراءة