بحث الشيخ علي الحلبي

بحث
الكاتب علي الحلبي
تاريخ الاضافة 19/01/2016
نوع الملف
حجم الملف
عدد مرات التحميل 44
تنزيل
إِنَّ الحَمْدَ لله؛ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغِفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِالله مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ الله؛ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ؛ فَلاَ هَادِيَ لَهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
أمـا   بعـد:
فإني –بادئ بدءٍ- أتقدّم بالشكر الجزيل لـ (الجامعة الأردنية) –و(كلية الشريعة)-فيها-، وكذا (جمعية الحديث وإحياء التراث)-والقائمين على كُلٍّ-وجميعِ مَن كان له يدٌ في إقامة هذا اليوم العلمي المبارك-وإنجاحه-.
وإنّ مِن بواعث سروري –في هذا المقام- : أن أكون مرافقاً –في هذا المبحث العلميّ الأوّل-للأستاذ الدكتور المؤرِّخ بشار عواد معروف-حفظه الله ، وجمّله بتقواه-.
وبعـد:
فما أجلَّ -وأجملَ- ما قاله الإمامُ الكبيرُ مسلم بن الحجّاج النيسابوري في مصنَّفه العزيز «التمييز»(ص172)     -مؤصِّلاً ومحقِّقاً-فيما نحن بصدَده-:
« اِعْلَم -رَحِمك الله- أَن صناعَةَ الحَدِيثِ ، وَمَعْرِفَةَ أَسبَابه -مِن الصَّحِيح والسقيم- إنما هِيَ لأهل الحَدِيث        -خَاصَّةً- ؛ لأنهم الْحُفّاظُ لروايات النَّاس، العارفون بهَا -دون غَيرهم-.
 إذ الأصلُ الَّذِي يعتمدون لأديانهم: السُّنَنُ والْآثَارُ المنقولةُ مِن عصرٍ الى عصر- مِن لَدن النَّبِي -صلى الله عَلَيْهِ وَسلم- إلى عصرنا هَذَا-.
 فَلَا سَبِيلَ لمَن نابذهم مِن النَّاس -وَخَالفهُم فِي الْمَذْهَب- إلى معرفَة الحَدِيث وَمَعْرِفَة الرِّجَال –  مِن عُلَمَاء الأمصار -فِيمَا مضى من الأعصار- : مِن نُقّال الأخبار وحُمّالِ الْآثَار.
 وَأهلُ الحَدِيث هم الَّذين يعرِفونهم ويميِّزونهم ؛ حَتَّى يُنزلوهم مَنَازِلَهمْ فِي التَّعْدِيل وَالتَّجْرِيح».
* استمرارية علوم السنة ، وعلمائها:
وقد ثبت عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنه قال: «يحملُ هذا العلمَ مِن كل خَلَف عُدولُه ؛ ينفون عنه تحريفَ الغالِين ، وانتحالَ المبطلين ، وتأويلَ الجاهلين»([1]).